كن جزءً من مجتمعك

انضم ل “مجتمع ” – كن جزءًا من شيء ما
إن مجتمعك (أحد مواطن القوة السبعة ) – مكان العمل، مدينتك، ناديك – يضفي معني على ما يجعلك متفردًا. فبدون أن تكون جزءًا من مجتمع، لا تملك فكرة واضحة عن تفردك لأنه ليس لديك معيار تقارن نفسك به سوى حالة الطبيعة . فالتوصيفات الشخصية التي نستخدمها في الغالب تقوم على علاقتنا بمحيطنا الاجتماعي – ودود، خجول ، متفتح، منطو ، اجتماعي ، منغلق، وما إلى ذلك .

حتى كلمات مثل ” ناسك” توحي بشخصية كاملة منغلقة تمامًا عن المجتمع حولها. ولكن الاضطرار إلى التواصل مع الآخرين في ضرب من ضروب الأماكن الاجتماعية قد يفضى إلى حالة شائعة للغاية – ما يعرف باسم ” القلق الاجتماعي ” والذي يعرفه العديد من القراء الذي يعانون منه باسم الخجل أنماط التفكير ( نقص الثقة، أو المرور بتجربة سيئة، أو الاضطرار للتعامل مع أشخاص نرى أنهم صعاب المراس) التي يمكن أن تؤدى إلى الإصابة بالقلق الاجتماعي .
ولحسن الحظ – وبالرغم من أن معظمنا عاني منه لدرجة ما – فهو نادرًا ما يتفاقم . ومع ذلك، فهو قلق يمكننا أن نعيش بدونه، وقد يدفعنا لتجنب مواقف بعينها تنطوي على كثير من المتعة. ومع ذلك فإنه في أسوأ حالاته يمكن أن يتسبب في انسحابنا التدريجي من المجتمع.
إن ما قد يجده الشخص الذي يعاني من قلق اجتماعي طفيف – إن هو قيّم كيفية خوض الموقف العصيب – هو عملية بسيطة عبرت عنها بشكل جيد ” جيليان بولتر ” في كتابها Overcoming Social Anxiety and Shynessوهي تقترح استخدام ” خطة البحث للأمام التالية .
تمرين
ابدأ بالتعبير عن شيء تؤمن أنه يحدث لك في المواقف الاجتماعية، ثم ضع له نسبة تمثل درجة معاناتك منه في اعتقادك . فيمكنك أن تقول مثلاً: “أنا حالة ميؤوس منها عندما يتعلق الأمر بحفلات الاستقبال التي تقام في مكان العمل “. وافترض أن ذلك صحيح بنسبة 75%. وبعد أن تفعل ذلك، تحتاج إلى أن تجرى “تقييم ما قبل الحدث”. ويتضمن هذا ثلاث مراحل :
1- فكر في موقف مستقبلي سيكون صعبًا عليك .
على سبيل المثال : ” بانتظاري حفل الاستقبال السنوي بالشركة وسوف يحضره عملاء مهمون “.
2- حدد توقعك ( والذي لا بد وأن يتواءم مع اعتقادك ).
على سبيل المثال: ” لن أعرف ماذا أقول لأي أحد. لن يرغب أحد في التحدث إلىّ. سيكون الحفل مملاًّ. سينتهي بي الحال حاملاً المشروبات طوال الليل لتجنب التحاور مع الآخرين”.
3- ضع خطة البحث : علام ينبغي أن ابحث ؟
على سبيل المثال:” الحوارات التي أخوضها. الأشخاص الذين يسألون عني. سواء كنت شاعرًا بالملل. ماذا أفعل جسمانيًّا “
وبعد الحدث، فكر في السؤالين التالين:
1- النتيجة: ماذا حدث فعلاً ؟
على سبيل المثال :” سار الأمر على ما يرام. تحدثت مع قليل من الناس – وخاض ثلاثة منا حوارًا شيقًا لفترة طويلة من الوقت. كان علىّ إيجاد مبرر للابتعاد عن أحدهم – فلم يكن هناك توافق في شخصياتنا. والشخصان اللذان تحدثا معي طويلاً طرحا علىّ بضعة أسئلة عن عملي وبديا مهتمين حقًّا لأمري. ولم انظر للساعة معظم الوقت، لذا فلم أشعر بالملل. حملت صينية المشروبات لبرهة، ولكنني تحدثت إلى “زوجين ودودين” ووضعت الصينية – ولا بد أن شخصًا ما أخذها “.
2- ما الاستنتاجات التي يمكنني استنباطها من التجربة ؟
على سبيل المثال: ” لاحظت أنه كلما زاد عدد الأسئلة التي أطرحها – أية أسئلة – أصبح الحوار أفضل، ولكنني ألقى صعوبة في بعض الأحيان في التفكير في أشياء أطرح أسئلة بشأنها. أعتقد أنني أعاني خوفًا من الملل أو الارتباك بسبب هذا ، وربما ينبغي علىّ التفكير في طرق للتعامل مع هذا الأمر ” .
في الحياة الواقعية، عادة ما نجد أن الأشياء التي نعتقد أنها ستكون سيئة لا تكون على درجة السوء الذي نتوقعه إطلاقًا. وأخيرًا يمكننا كتابة نسبة جديدة للمعتقد الذي دوناه في البداية. ونسبة “صفر ” غير واقعية بالطبع .
ولكن انخفاضًا قدرة 50% هو خطوة كبيرة. فابتاعنا نهجًا ايجابيًّا وفعالًا هو ما يُحدث الفارق في الغالب. وبالطبع على الورق يبدو الأمر يسيرًا، ولكن طريقة مكونة من خطوات – مثل تلك التي رأينها هنا – يمكن أن تُحدث فارقًا ملحوظًا. وبالنسبة للذين مروا بتجربة اجتماعية سيئة، عليهم أن يدركوا أن ذلك طبيعي تمامًا وليس دلالة على أنهم يعانون خللاً اجتماعيًّا ما. هل يمكنك حتى أن تضحك على هذه التجربة ؟ فبعض الكوميديا السوداء تساعد في أغلب الأحيان.
خاتمة– ريُّ الجذور
كيف نستطيع تكوين علاقات أقوى. وتلك العلاقات الأقوى توفر لنا – من بين أشياء كثيرة أخرى – دعمًا اجتماعيًّا من شأنه مساعدتنا عندما نشعر بالقلق. ولعل السبب في ذلك هو حاجتنا لمشاركة شخص ما أفكارنا ومشاعرنا، أو التواجد بصحبة أشخاص يمكننا قضاء وقت ممتع معهم. والمزيد من الأوقات الممتعة تمدنا بترياق ضد القلق .
وتكملة للمجاز الذي بدأناه في البداية، فان مدى قوة علاقتنا هي بمثابة الجذور لشجرة قوية وصحية. والشجرة هي الحياة التي نعيشها.

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد